واقفاً أمام صورةٍ لي سأكونها بعد قليل, كدمُات وجهك المصفوفة بعناية, شفتُك المُنتفخة, وشعركُ المبلولُ بالدّماء, كُلُّ تفاصيل جسدك المنحوت بالأبيض, وككُلّ الشهداء, لم أركَ أجملَ من هذا اليوم.
أذكُرك بأقدمِ ما يمكنُ للذاكرة أن تَذكرَه, كَبُرنا في الحصار وتحت هدير الطائرات, وركضنا منتصرين ومهزومين من البراميل والصواريخ الموجهة والاعتباطيّة, مرّت بالقرب منا آلاف الرصاصات العابرة, وشاهدنا كما لم يُشاهد أيُّ طفلٍ في العالم معنى الحرب والموت اليومي, شاركنا عشرات الأفراح والجنائز, وصرخنا يوم كُنّا صغاراً ,صغاراً جداً, تكبيرات الوعيد والرحمة, أنا وأنت يا عدنان.