يا رفيق الدّرب لم نُضع الطريق
في ظلِّ سُنبلةٍ مكثنا
احتمينا بالحصاد من الحريق!
واحترقنا
واقتربنا من كمال الفصل بين حكايتين
لم يعرف الحبُّ بدايتها
ولا الثوراتُ تدركُنا نهايتها
وأتانا الموتُ، أوقفناهُ بين رصاتين
واحتمينا بالزناد،
وانتظرنا هُدنةً مِتراسُها قلبٌ وعينْ
وانتظرناهُ
ولم يأتِ، هذا الموتُ لن يأتِ
إلا حين ننساهُ
يارفيق الدرب قد تعب السؤال
هل نلتقي؟
أم في أقاصي الأرضِ
أدركَنا المُحال،
هل نلتقي ويصير صوتُ الصمتِ
أعلى من جميع صُراخنا
هل تأتنا بضمادنا،
يا أيُّها القلبُ المُعنّى
بالحقيقةِ والنوال
لا معنى للأيام في المنفى
ولا معنى لنا
من بعدِ ما كلّفتَ أنواع المعاني
بالجمال،
لم يبق في المنفى وفي الأوطانِ
إلاّكَ احتمال!
يا رفيق الدرب رفقاً بالعيون الدامية
كم وحدّوا كُلّ الدروبِ إلى طريقِ الهاوية،
كم عبّدوا الطرقات كي ننسى
نداء الموتِ في لحنِ الحياة
لا الموتُ يُدركُنا
ولا عزفت قيامةُ أرضنا
لحنَ النجاة
يا رفيق الدّرب لم نُضع الطريق
في ظلِّ سُنبلةٍ مكثنا،
احتمينا بالحصاد من الحريق!
واحترقنا